الرئيسية

من نحن

برنامج الحزب

مركزى

فى العاصمة

محافظات

أفلام صحف الحزب رئيس الحزب إنضم لنا أخبار الحزب

برنامج حزب شباب مصر

2ـ الشباب وحركات التمرد

يتسم الشباب دوما برفض القديم . والتمرد عليه . ومحاولة تكسير كل ماله صله بالقديم . والتمرد هو فى الأساس محاولة التحرر من النظام الإجتماعى القائم . وسعيا من جانب المشتركين للإعتراف بذواتهم واستقلاليتهم . ولعل أبرز وأولى حالات أو صور التمرد تتمثل فى محاولة تمرد أو رفض الشباب المراهق لتوجيهات والديه
ويود حزب شباب مصر أن يؤكد على أن المكون الرئيسى لحركات التمرد هم الشباب بالنظر إلى الخصائص السيكولوجية والسلوكية للمرحلة العمرية التى يمرون بها . فالشباب يمثلون طاقة وقوة واندفاع . ومن ثم قد يتسم سلوكه السياسى بالخيال والمثالية مع رفض للواقع والسعى لإيجاد إطار أو نظام حياة جديدا .
ويمكن إعتبار الرفض أو التمرد الذى يمارسه الشباب بمثابة ظاهرة معبرة عن وعيه المتردد بأن هناك أوضاعا أو ظروفا اجتماعية قد تفرض الإعتراض او التمرد .
ويعتبر حزب شباب مصر أن أحد العوامل الدافعة لتمرد الشباب هو تشكيل الشباب لما يسمى بالثقافة الفرعية الخاصة بهم . وهى تلك الثقافة التى تحدث نوعا من الإنفصال والتباعد بين المراهقين والشباب من جهة والكبار من جهة أخرى . وقد يحدث الإنفصال بين الشباب وبين المجتمع بأسره . فثقافة الشباب بهذا المعنى هى ثقافة مضادة تعبر عن تحد سافر للقيم والمعايير التى يعتبرها المجتمع أساس النظام القائم .
وثقافة الشباب الفرعية بهذه الصورة تمثل حلا جمعيا للمشكلات الناجمة عن الطموحات المحيطة بهم . وتأخذ شكل المقاومة لجوانب التنظيم الإجتماعى القائم . ويرى البعض أن أكثر المجتمعات قابلية لبروز ثقافة الشباب الفرعية المضادة للمجتمع ـ أو بعبارة أوسع ـ صراع الأجيال هى تلك المجتمعات التى تمر بمرحلة تغير سريع . وهو التغير الذى لايسمح بتوافر أرضية مشتركة مابين الشباب والأكبر سنا حول القيم والقواعد السائدة فى هذا المجتمع .
لكن لاينبغى التسليم بالأمر السابق على إطلاقه بمعنى أن ثمة اختلافات بين رؤى الشباب لتنمية أو تغير مجتمعهم . فمقولة الثقافة الفرعية بما نفترضه من تجانس واتساق ورؤى الشباب المنتمين لشريحة عمرية واحدة قد لايجد له سندا كبيرا فى الواقع على النحو الذى تذهب إليه هذه المقولة . حيث نجد أن هناك فروقا بل وتباينا فى هذه الرؤى ما بين من يمكن أن نطلق عليهم الشباب التقليدى الذى يقبل الوضع القائم . وذلك الشباب الرافض المتمرد الساعى إلى التغير . وهو مايمكن اعتباره الشريحة الأكبر حيث يشعر هذا الشباب المتردد بأنه بمثابة جماعة اجتماعية حديثة تقاوم القديم .
ومن هنا تحاول بعض القوى غير الشرعية أو قوى خارجية إستغلال هذه النقطة تحديدا . ومحاولة إستقطاب قطاعات الشباب من خلال إقتحام عمليات الفراغ والبطالة التى بدأت تتفشى فى مصر فى السنوات الأخيرة نتيجة مرورها بمراحل إنتقالية تمر بها كل دول العالم . أونتيجة لعمليات الخصخصة التى تقوم بها الحكومة على قدما وساق . أونتيجة أيضا لعمليات الإنهيار الإقتصادى التى تشهدها البلاد جراء ممارسات خاطئة من قبل بعض المسئوليين وتكون النتيجة أن مصر فقدت أغلى طاقاتها على الإطلاق .
وليس من شك فى أن الهدف الأساسى من حركات التمرد التى يقوم بها الشباب هو التغير . ولكن يتراوح هذا التغيير مابين تغيير يخص فئة بعينها أو تغيير عام يستهدف إحلال قواعد ونظام جديد محل السائد . وكثيرة هى الأمثلة التى يمكن أن تساق فى هذا الصدد منها مطالبة شباب الجامعات بتغيير أو تخفيض الرسوم الدراسية . أو نظام المناهج . أو تعديل الساعات الدراسية وماقد يرتبط بذلك من مظاهرات أو أعمال عنف بين المتمردين على قواعد النظام التعليمى وبين السلطات الجامعية أوقوات الشرطة .
كذلك فإن شباب العمال يمارسون احتجاجهم على نظام العمل أو ساعاته من خلال الإضراب أو الإعتصام الذى قد يتطور ليتخذ شكلا عنيفا كالتمرد وخلافه . مرتبطا فى ذلك بطبيعة العناصر المنخرطة فيه وبمدى استجابة
الحكومة لهم .
ويمكن تفهم هذه التمردات أو أعمال الإحتجاج من قبل بعض الفئات كالعمال انطلاقا مما قد يمرون به من ظروف اقتصادية سيئة تجعل شعورهم متزايدا بأن خطط الإصلاح الإقتصادى والإجتماعى لم يترتب عليها تحسن ملحوظ فى أحوالهم المعيشية .
 كما قد تظهر بعض الحركات المطالبة بالديمقراطية أو العدالة الإجتماعية أو احترام حقوق الإنسان .
ولكى تتحول المطالب الشبابية إن جاز التعبير إلى مطالب ذات طبيعة سياسية واجتماعية عامة يورد البعض عددا من الشروط منها . محورية المطالب الشبابية ومعقوليتها بالنظر إلى الشباب أنفسهم وبالنظر إلى الجماهير الخاضعة لهذا النظام السياسى وكذلك استخدام أساليب القهر المادى والمعنوى وذلك لفرض استمرار عدم الإستجابة للمطالب الشبابية مما قد يؤدى إلى تعاطف الجماهير معها . واتساع رقعة المؤيدين لهذه المطالب . وتحولها من كونها مطالب شبابية على نحو مابدأت لتصبح مطالب اجتماعية لها مؤيديها الآخرون من غير الشباب
لكن المطالب التى تنادى بها حركات التمرد الشبابية قد تتجاوز حدود المحلية لتأخذ اتجاها عالميا يظهر تحت وطأة قواعد النظام العلمى سياسيا أو اقتصاديا وتعزز من بروز التطور المذهل فى وسائل الإتصال التى قضت أو كادت على الإنفصال الزمانى والمكانى بين الشباب فى مختلف المجتمعات مما جعل الصورة تختلف عن الأوضاع السابقة . وتبرز مايسمى بالحركات الإجتماعية الجديدة التى ينضوى تحت لوائها شباب من مختلف الجنسيات . وتستهدف اظهار اعتراضها على السياسات العالمية خاصة فى فترات انعقاد المؤتمرات الدولية التى تناقش أو تضع تلك السياسات.
ومما سبق يرى الحزب أنه لابد من بحث كافة الأسباب التى تحول دون تحول قوى الشباب فى المجتمع إلى قوة مدمرة ومعطلة . ومحاولة الوقوف على مطالبها ووضع الخطط التى يمكنها أن تستوعب هذه القدرات .
كما يؤكد الحزب على أهمية وجود قنوات إتصال حقيقية وليس مجرد قنوات روتينية ورقية فى الأساس لتقف على مطالب الشباب خاصة هؤلاء الموجودين فى الجامعات . وبما يعمل على الوقوف على هذه المطالب أولا بأول حتى لايفقدون الثقة فى المجتمع وفى موقفهم منه . ولايجعلهم يشعرون بأن هذا المجتمع يأخذ منهم موقفا ما ويتعامل معهم باعتبارهم قاصرين عن إتخاذ القرار المناسب أو التفكير بمنطقية وعقلانية مما قد
يدفعهم فى النهاية إلى البحث عن ثمة دور فى هذا المجتمع بشكل خاطئ

الرئيسية

من نحن

برنامج الحزب

مركزى

فى العاصمة

محافظات

أفلام صحف الحزب رئيس الحزب إنضم لنا أخبار الحزب

حزب شباب مصر ـ الطريق نحو المستقبل

 

جميع الحقوق محفوظة © شباب مصر 1997